المحقق النراقي
72
مستند الشيعة
كافيا . مضافا إلى ما مر من الصحيح ( 1 ) الدال على جواز الصلاة بين الأساطين الغير المنفكة عن مثل ذلك غالبا ، واستمرار الأمة عليه من جهة تخلل الأساطين بين الصفوف . ومنه : ما إذا توسط بين الإمام والمأموم أو المأمومين بعضهم مع بعض ما يمنع التخطي وكان أقل من البعد الممنوع ، كنهر أو بئر ، أو كان أحدهما في سطح وآخر في سطح آخر فلا يضر على المختار . إلى غير ذلك من الفروع . ومنها : عدم تقدم المأموم على الإمام بمعنى أن يكون أقرب إلى القبلة منه ، بالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 2 ) ، المؤيد بطريقة الحجج وعمل الأمة والشواهد الاعتبارية ، وتضمن الأخبار الواردة في الجماعة قيام المأموم خلف الإمام أو جنبه ( 3 ) ، فلو تقدم المأموم بطلت صلاته . ولا يجب تأخره عنه ، على الحق المشهور ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ( 4 ) ، للأصل ، والاطلاقات ، ورواية السكوني المتقدمة المصرحة بصحة صلاة كل من الشخصين الناويين أنه إمام ( 5 ) ، فإن مع اشتراط التأخر لا يتصور ذلك . وصحيحة محمد . " الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه " ( 6 ) . وغيرها مما يدل على استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام ، فإن القيام عن اليمين أعم من التساوي .
--> ( 1 ) المتقدم في ص 60 . ( 2 ) كما في التذكرة 1 : 171 ، والمدارك 4 : 330 ، والمفاتيح 1 : 161 . ( 3 ) الوسائل 8 : 341 أبواب صلاة الجماعة ب 23 . ( 4 ) التذكرة 1 : 171 . ( 5 ) راجع ص 23 . ( 6 ) التهذيب 3 : 26 / 89 ، الوسائل 8 : 341 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 1 .